إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أبو رابح وفيلم مونبولي..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

    أبو رابح وفيلم مونبولي..!!

    [align=center] بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/align]
    أطلق الناس عليه أبو رابح منذ أن كان صغيراً..و تعلق الاسم به و تعلق هو بالاسم تفاؤلاً..أبو رابح يملك مع الروح المرحة..روح الكفاح..و حب التغلب على الصعاب..و لكن لديه عقدة قديمة مع الحساب..و الحساب في زمنه يعني كل الأرقام سواء الأرقام الخاصة بالمواد العلمية كالرياضيات والفيزياء أو الأرقام المتعلقة بالقياسات والميلاد..حتى لا يذكر بالضبط كم كان تاريخ ميلاده..مما كان محل تندر الأصدقاء في كل مراحل حياته..و أبو رابح لم تكن هذه الصفة تحرجه بل كان يستمتع و يأنس بها أيما استئناس..و يحس أنها فرصة لفتح بوابة التندر في المجالس العامة والتي يحبها ويعشقها و تجمع الناس من حوله..
    بعد الثانوية لم تقبله الجامعات..بسبب مشكلته الأبدية مع الحساب و الرياضيات..فأختار أن يتجه للعمل..فكان له قريب يعمل في العقار..وبينه و بين قريبه صفات التكامل برغم التضاد..فكأن كلاً منها يبحث عن نصفه الآخر الذي لا يريده في هذه الحياة..فصاحب العقار مميز بهندامه و ملبسه..و قليل الحديث فكأنما وضع على الصامت..و لكنه يتقن الحساب و الأرقام لدرجة تفوق أكثر الآلات الحاسبة إتقاناً..لكن عيبه الأزلي أنه لم يكن له مع الحظ لقاء..و لم يكن له مع الربح أي موعد سابق..برغم دهائه و بعد نظره و ذكائه..أما أبو رابح فعلى النقيض من ذلك فهو رث الملبس.. إنسان مهذار..ضاحك مستضحك مُضحك..في كلامه وحركاته وتعليقاته ..و لم يزده تلعثمه بالكلام إلا جمالاً إلى جمال..و لديه صفه نادرة جداً..فالحظ يبحث عنه في أقصى زوايا الأرض..و لكن هذا الحظ عندما يصل إليه و يعرف مكانه لا يقع في يده..بل يقع في اليد التي بجانبه..حتى عرف عنه ذلك و تناقله الناس..و من أجل ذلك تقرب الناس منه انتظاراً للبيضة الذهبية التي سوف تمطرها السماء على من هو بجانبه..
    عمل أبو رابح في المكتب العقاري..كمدقق للأمتار..و بئس الوظيفة و بئس الموظف..فهو يذهب إلى الأرض المعروضة عند صاحب المكتب و يتأكد من أمتارها و يطابقها مع الصك بالمتر و بالقدم..حيث فصل ثوبه بمقدار مابين القدمين متراً لا يزيد و لا ينقص ..و ذلك تثبتاً و حرصاً..و عندما يتثبت من أطوال الأرض يزرع على زاوية من الأرض لوحة كتب عليها” للبيع مكتب ..فلان بن فلان”..
    قريب أبو رابح العقاري لديه القاعدة “العشرية” وهو يؤمن بها بشكل لا يوصف و تقول القاعدة العشرية..
    الأرض التي تشتريها لا تبيعها إلا بعد عشر سنوات..
    و الأرض التي تريد أن تبيعها لا تبيعها إلا بعد أن تحقق مثل قيمتها عشر مرات..
    و لا تقسط الأرض إلى موظف إلا وقد امتدت خدمته عشر سنوات وأكثر..فهو سوف يكون مستقر الحال و جاهز لتسديد الأقساط..طوال العمر
    و ألا يتم تقسيط أي أرض أقل من عشر سنوات..حيث تطول المدة و يزداد المبلغ أضعاف مضاعفة..
    قال له أبو رابح برغم هذا الدهاء و التخطيط لكنك لم تكن تاجراً يشار إليه بالبنان..فقال قريبة العقاري بابتسامة ساخرة يفهمها هو ويجهلها أبو رابح..كنت أملك قواعد اللعبة و أفتقد للحظ..واليوم أملك القواعد و الحظ..
    ازدادت أرصدت العقاري و زادت معها محيط بطنه..و أصبح المشلح لا يفارق كتفيه..فأصبح من مشاهير العقار..وتوسعت حدود مملكته العقارية لتشمل مناطق بعيدة و قريبة. و كل من حوله يطلب قربه و يتزلفون إليه..و يرددون .سم ..أبشر ياطويل العمر..و أصبحت قهقهته أجمل نغمه يسمعها الحاشية من حوله..
    في ليلة ليلاء طلب اجتماع سري مع مستشاره أبو رابح من أجل زيادة رأس المال..فقال مار أيك بتوسيع القاعدة ..لتستبدل القاعدة العشرية بقاعدة جديدة” عشرينية”..فغضب أبو رابح غضبة لم يغضبها من قبل..و حط الخلاف بينه و بين القريب العقاري..فخرج منه مهموماً مغموماً لا يلوي على شيء بعد أن أخبر قريبه أن هذا اليوم هو آخر يوم من أيام دوامه في المكتب..
    ذهب أبو رابح للمقهى الشعبي خارج البلد و الذي أعتاد أن يذهب إليه عندما تحيط به الهموم..جلس على العريش الخشبي..و رائحة القهوة و الشاي قد أدمنتها الأجواء . ونداء صاحب المقهى يتردد في زوايا المكان بطلبات الزبائن.. .و صوت السيارات المارة من جانب المقهى يزداد بالتقارب ثم ينتهي إلى لا شيء.. طنطنة التلفاز تزيد و تنقص..كل تلك الأشياء كفيلة بمسح كل الهموم من الذاكرة و تسلية رواد المقهى من عامة الناس..أصحاب الهموم البسيطة العميقة..
    أبو رابح عندما يجلس في الزاوية البعيدة من المقهى…فهذا معناه أنه لا يريد أن يلتقي بأحد من رواد المقهى الذين يأنسون بقدومه و يتبادلون الطرائف معه..
    ريموت التلفاز هو لعبته المفضلة..مرة يحك به رأسه..و مره يبحث عنه فيجده تحته..و مرة أخرى يقلب به القنوات من قناة إلى قناة..و كأنه يقلب دفتر همومه و صفحات حياته..و كل قناة لا يسمع فيها لا يسمع إلا أخبار القتلى من بلاد المسلمين..
    توقفت يده عند قناة تلفازيه أجنبية تبث تقرير إخباري عن فلم باسم أجنبي تقول القناة أنه قد أثار الضجيج من حوله..و أسمه قد ركبت حروفه بالعربي باسم “مونوبولي”..و مُثل بلسان عربي فصيح..تحدثت القناة عبر محلليها عن إمكانية التغيير..و..أثارت تساؤل في آخر الحلقة ..هل يتخلى تجار العقار عن الاحتكار ؟!
    ارتشف أبو رابح رشفة قوية من فنجان الشاي الذي أمامه يكاد يسمع صوتها من الشارع..ثم ضغط أبو رابح ريموت التلفاز ليغلقه و قال : إذا حجت البقر على قرونها..
    هذا المقال لأخي وصديقي الإستاذ سليمان الصقير

    #2
    وهذا فيلم مونبولي للي ما شاهده والفيديو يحتوي على بعض مقاطع الموسيقى فياليت يوضع على الصامت عند هذه المواضع طبعاً الفيلم أنتشر بشكل سريع وهو من أنتاج شباب في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وتصدر أفضل الفيدوهات على اليوتيوب على مستوى العالم أدعكم تشاهدونه لأنه أخذ حيز هائل في الأوساط الإجتماعيه
    [align=center]http://www.youtube.com/watch?v=NMvCURQEhpM[/align]

    تعليق


      #3
      المشكلة إن وزير الإسكان يقول لاتحاسبوني حتى تتوفر الأراضي تخيل أن يكون هناك شح في الأراضي وأين؟ في السعودية ؟؟؟

      تعليق


        #4
        هم داعية يعطيك العافية على نقل هذا الموضوع المميز ..

        أشارك أستاذنا الغائب الحاضر نفس السؤال : أيعقل أنه لايوجد لدينا أراضي في هذا البلد ...الرياض مثلا يوجد بها مئات الهكتارات من الأراضي البيضاء التي ينام عليها تجار العقار كما تنام الدجاجة على بيضها ليبيعوها بمئات الملايين ...
        سبحان الله مانفرح في وزير إلا وحضر ومعه الكثير من العقبات والعقد ......

        تعليق


          #5
          الأستاذ
          أبو فلاح ,, تشرفت بمروركما
          ... ومو لازم يأخذون اللي عند التجار أراضي الله وساع خططه ودخل فيها وخدمات وابن عليها ..... ولكن لنا الله

          تعليق


            #6

            تعليق

            يعمل...
            X