إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مجلة المجلة بين الحقارة والتجارة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

    مجلة المجلة بين الحقارة والتجارة

    مركز الدراسات والبحوث الإسلامية

    لقد طالعتنا مجلة المجلة كعادتها في عددها ( 1185 ) بتاريخ 27/10/2002م ، طالعتنا بوصية مزعومة مكذوبة كتبتها على لسان الشيخ أسامه بن محمد بن لادن حفظه الله ورعاه .
    ولم نكن نحرص على تكذيب افتراءات هذه المجلة ولا غيرها من وسائل الإعلام الدائرة مع الإعلام الغربي حيث دار ، فنحن قررنا ألا ننشغل بالرد على كل مفتر علينا ، لأننا نخشى أن يصبح الحجر مثقالاً بدينار ، فكل من أراد أن يبرز وتزداد مبيعاته فما عليه إلا أن يفتري علينا لنرد عليه فترتفع مبيعاته و يهتم المسلمون بأكاذيبه .
    و قررنا أيضاً ألا ننجر لمعارك إعلامية جانبية تشغلنا عن معركتنا الأصلية مع اليهود والصليبيين ، ولكن تحت ضغط أنصار الجهاد والذين كرروا طلباتهم لنا بأن نصدر نفياً وتفنيداً لهذه الوصية المكذوبة ، وبعد أن رأينا كيف راجت الكذبة على بعض المسلمين الذين جهلوا حقيقة هذه المجلة ، ورأينا كيف نقلت وكالات الأنباء الغربية خبر الوصية المكذوبة ، قررنا مع كل هذه المعطيات أن نخرج عما التزمناه و نكتب هذا الرد فنقول :-
    لم تكن الوصية المكذوبة التي شرّق الإعلام الغربي بها وغرّب محل استغراب منا فقد تعودنا على ذلك من هذه المجلة التي لا تراعي أية حقوق للمهنية الإعلامية النـزيهة ، فهي لا ترى بأساً بأن تكذب وتزور الحقائق لأهداف لا علاقة لها بالإعلام ، فلم يكن جديداً على هذه المجلة أن تصنع مثل هذا الإسفاف ، فسبق لها أن كتبت ضد قضيتنا أكاذيب أخرى يطول العجب منها ، فكان منها أن زعمت بأنها أول من دخل كهوف القاعدة وخرجت بتقرير لم تصل إليه الاستخبارات الأمريكية كما تقول وهو الأول من نوعه الذي يكشف القواعد السرية – كما زعمت - للمجاهدين في أفغانستان ، كما خرجت لنا في بداية الأحداث بمقابلة وهمية مع الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله ورعاه فيها من المغالطات والأكاذيب الشيء العجيب ، ولم تكن لتتورع عن الكذب على المجاهدين حتى تتورع عن الكذب على نسائهم فخرجت بمقابلة كاذبة مع امرأة قالت بأنها زوجة الشيخ أسامه حفظه الله تعالى لتكشف أسراراً لم تكن لتعرف قبل ذلك – كما زعمت – إلا أن في مقابلتهم المكذوبة من التناقضات ما يطول ضحك المطلعين منها ، ولو أردنا تتبع تقاريرها ومقابلاتها الكاذبة التي تنشرها عنا في كل عدد تقريباً لما وسعنا عشرات الصفحات ، ولكن القاعدة في التعامل مع هذه المجلة أن كل ما قالت عنه بأنه خاص بالمجلة أو وثيقة سرية أو تقرير سري لأول مرة ينشر فالأصل فيه الكذب حتى تثبت القرائن والأدلة من مصادر مستقلة أخرى صحة ذلك ، فالأصل في المجلة أنها لا تقدر مهنية الإعلام فكذبها أكثر من صدقها وخاصة فيما يتعلق بالجهاد والمجاهدين ، وليس هذا افتراء منا عليها ولكنه حكم بعد تتبع لما يتم نشره في هذه المجلة لقضايا الأمة ، فمجلة بهذا الإسفاف وبهذا الاستخفاف بعقول القراء لا تستحق من يضيع وقته لقراءة خرافاتها وأكاذيبها التي تخرج علينا بها في كل عدد لها ، فضلاً عن إضاعة الوقت في الرد عليها أو تتبع أباطيلها ، أو تبذير المال بشراء ما تنشره من أساطير .

    ونقف مع الوصية المزعومة وقفات تبين أنها وصية مجلة المجلة وليست وصية للشيخ حفظه الله تعالى .

    قالت على لسان الشيخ : وتغلغلت آيات السيف في كل خلية من قلبي ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة )
    ونقول : إن المعروف لدى العلماء ولدى الشيخ أسامه خاصة أن آية السيف التي أطلق عليها الصحابة و المفسرون والفقهاء هذا الاسم ليس هذه الآية إنما هي قول الله تعالى ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) فالآية الأولى لم يسمها أحد آية السيف ، وآية السيف واحدة لا أكثر وهي هذه الآية كما قال المفسرون .

    قالت المجلة على لسان الشيخ : عند كلامه على أمريكا وحقدها على طلبة الدين وقوانينهم الأساسية قالت عن أمريكا أنها : ألغت القوانين الأساسية التي سنتها حكومة طلبة الدين فألغت الحجاب وإرخاء اللحى وأعادت عادات التشبه بالكفار .
    ونقول : لقد فات المجلة أن تاريخ الوصية المكذوبة هو 28/ رمضان وفي هذا الوقت لم يصدر أي قرار من الحكومة العميلة بإلغاء القوانين الأساسية التي سنتها الإمارة الإسلامية ، ففي هذا التاريخ لم يتم دخول قادة التحالف ودمى الحكومة العميلة إلى كابل ، فلم يدخل في هذا الوقت للعاصمة إلا جنود المليشيات ولم يسيطروا على الوضع في كابل ، فكيف علم الشيخ أن أمريكا ستسن القوانين وستقر الدستور الأفغاني السابق لإلغاء أحكام الإمارة وهو الأمر الذي حدث بعد هذا التاريخ بأشهر ؟! هذه النقطة فاتت على مهندس الوصية ! .

    قالت المجلة على لسان الشيخ : عند حديثه عن علماء السوء بأنهم : عادوا طليعتها المجاهدة التي أنزلت بأمريكا أول هزيمة في تاريخها ستكون بإذن الله تعالى كغزوة مؤتة التي قادها رسول الله وأدت إلى زوال دولتهم .
    ونقول : نسي مهندس الوصية أن من البديهيات لدى كل مجاهد ولدى الشيخ خاصة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقد معركة مؤتة بنفسه ، ولكنه جعل عليه ثلاثة أمراء أولهم زيد بن حارثة فقتل ، ثم جعفر بن أبي طالب فقتل ، ثم عبد الله بن رواحة فقتل ، ثم أخذ الراية بعدهم خالد وفتح الله عليه ، ولو رجع مهندس الوصية إلى دروس الشيخ المسجلة والمنشورة مثل درس شرح حديث كعب بن مالك لعلم أن الشيخ يعلم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقد معركة مؤتة وهذا من البديهيات ، ويدل هذا الخطأ على أن مهندس الوصية ليس لدية أي إلمام بأبجديات غزوات النبي صلى الله عليه وسلم .

    قالت المجلة على لسان الشيخ : عند حديثه عن الصومال بأن الأمريكان قتلوا : من إخواننا واحد وثلاثون ألفاً تحت راية الأمم المتحدة .
    ونقول : لو راجع مهندس الوصية مقابلة الشيخ مع جمال إسماعيل عام 1418هـ لعلم بأن الشيخ قال فيها بأن أمريكا قتلت 13 ألفاً وليس 31 ألفاً وفرق بين الرقمين أيها المهندس .

    قالت المجلة على لسان الشيخ : موصياً الشباب بقولهم : استمعوا للقلة من علماء الأمة المتمسكين بالحاكمية والبراء والولاء والمعادين لمن يوالون أعداء الأمة الذين أخذوا أفكار البشر الوضعية وعادات وانحرافات الأمم الجاهلية مثل الاقتراض من المصارف الربوية وقوانين الجنايات والمعاملات والتأمينات العلمانية والسماح بتأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات النسائية والإنسانية وجميعها بدع مرفوضة بإجماع علماء السلف والخلف .
    نقول : لقد غاب عن مهندس الوصية أنه يكتب ألفاظاً شرعية تحتاج إلى تناسب مع الأدلة الشرعية ، فما هو التناسب بين التأمينات والعلمانية ، فالتأمينات هي من الميسر المحرم أو الغرر ولا دخل للعلمانية بها ، فالعلة المُحرِمة لها ليست العلمنة ولكن علتها الميسر أو الغرر أو الجهالة وأكل أموال الناس بالباطل ، ثم إن مهندس البيان لا يعرف معنى البدعة في الشرع ، حتى أطلقها على كل هذه الأمور ، والأغرب من هذه الجراءة هو ظنهم أن الألفاظ الشرعية تطلق دون مستند ولا دليل ، فكيف يتم نقل إجماع علماء السلف والخلف على تحريم أمور لم تكن لتعرف أيام السلف أصلاً مثل الجمعيات النسائية والإنسانية وتأسيس الأحزاب والنقابات والتأمينات ، فلو سلمنا بإجماع الخلف على تحريم مثل هذه الأمور والتي منها المباحات كتأسيس الأحزاب والنقابات ، فكيف نستسيغ إجماع السلف على أمر لم يكن موجوداً عندهم !! .

    قالت المجلة على لسان الشيخ : موصياً لزوجاته : ولا تفكرن في الزواج حسبكن رعاية أبنائنا .
    نقول : لقد غاب عن المجلة أن كل مسلم يعلم أنه لا ينبغي له أن يوصي بمثل هذا فكيف بالشيخ أن يوصي أزواجه ويمنع عنهن حقاً من حقوقهن فطاعة الزوج وولايته تنتهي بموته ، وعدم الزواج من بعد موت الزوج إنما هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي حرم الله على المؤمنين أن ينكحوا أزواجه من بعده لأن ذلك يؤذي النبي ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) .

    قالت المجلة على لسان الشيخ : أوصانا الله سبحانه وتعالى إذا حضر أحدنا الموت إن يترك وصية للوالدين والأقربين .
    نقول : هذه الجملة كأن مهندس الوصية يرمي بها إلى قوله تعالى ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) .
    ولكن لقلة معرفة مهندس الوصية بأبجديات فقهنا الإسلامي لم يعلم بأن هذه الآية منسوخة حكماً بعد نزول آية المواريث فأصبحت المواريث المقدرة في آيات لاحقة لها فريضة من الله يأخذها أهلها حتماً من غير وصية ، وقد قال ابن كثير في تفسيره إن وجوب الوصية للوالدين والأقربين الوارثين منسوخ بالإجماع ، بل منهي عنه كما في حديث ( لا وصية لوارث ) ، ثم إن من قال بعدم النسخ فقد خصها بما على المرء من حقوق له أو عليه خارجة عن الفرائض المفروضة .
    أما ما جاء في هذه الوصية المزعومة فلا يعد في الشرع وصية فليست حقوقاً للموصي أو عليه ، بل تستحق إن صحت أن تكون مرئيات أو تسمى في اللغة وصية ولكن في الشرع ليست وصية تنطبق عليها الآية التي قدم المهندس الحديث بها .

    ومما يدل على افتراء الوصية مبالغتها بإظهار التوقيع ، فقد وضعته على غلاف المجلة ، وأول عبارة فوق الوصية بالخط العريض إشارة المجلة بأن الوصية تحمل توقيعه بخط يده ، ثم أظهرت الصفحة الأخيرة من الوصية بالتوقيع ، ثم وضعت صورة كبيرة للتوقيع لتثبت أن الوصية له ، وهذا الأمر يذكرنا بالمثل القائل ( كاد المريب أن يقول خذوني ) .
    علماً أن المجلة التي قصت التوقيع من بيان آخر للشيخ ووضعته على وصيتها هذه ، فات عليها أن تلغي تاريخ التوقيع الصغير الذي كتبه الشيخ بخط يده فوق حرف الهاء على بيان سابق ، واكتفت المجلة بطمسه بقلم أضاع معالمه ولكنه شوه التوقيع وشكك في صحته ، وفات على المهندس أن هناك طرقاً أخرى لمسح التوقيع أسهلها برامج تحرير الصور التي بإمكانها أن تلغي التاريخ دون أن تترك أثراً له .

    هذه بعض التناقضات وإلا فإن التناقضات في هذه الوصية المكذوبة كثيرة جداً لن نطيل بتتبعها ، وهي تعرف من لحن القول ، فمن عرف بيانات الشيخ وعرف ألفاظه ومفرداته يعرف للوهلة الأولى أن هذه ليست من ألفاظه ، فهناك ألفاظ لم تُعرف عن الشيخ إلا بهذه الوصية منها على سبيل المثال : تسميته للطلبة أو الطالبان أو الإمارة الإسلامية بـ ( طلبة الدين ) ولم يعرف عن الشيخ أنه أطلق عليهم هذا اللفظ ولم يعرف عن أحد في أفغانستان من العرب سماهم بذلك ، ومن الألفاظ ما قيل على لسانه ( كمن يتفرج على فلم للتسلية ) فهذا المصطلح لا يعرفه الشيخ وليس له إنما هو للمهندس الحاذق ، ولم ينتبه المهندس عندما خاطب النساء بضمير المخاطبين من الذكور بدلاًَ من الإناث عندما قال ( يا معشر النساء إياكم والتبرج ) ، ومن الألفاظ المضحكة قولهم أيضاً في وصيته للمجاهدين ( وانصرفوا إلى تطهير صفوفكم من العملاء والمتخاذلين وعلماء السوء والمتقاعدين عن الجهاد ) ( فالمتقاعدين ) لا يعرف لها معنى إلا لدى مهندس الوصية وغيره من الموظفين الذين أحيلوا للتقاعد ، والركاكة وعدم الترابط والمصطلحات الغريبة تفضح مهندس الوصية ، فالمتتبع لبيانات الشيخ يلمس الترابط الموضوعي وحبك العبارات وانتقاء الألفاظ لا كما ظهرت علينا به المجلة من كلام لا يعرف أوله من آخره بتكرار لا يفيد ، والمضحك أنها قالت بأن حقوق النشر محفوظة للمجلة ، ونقول بالتأكيد فإن كل من تمعن وصيتكم فسيترك الحقوق والنشر لكم وحدكم لما فيها من مغالطات وتناقضات ، فالزيف والدجل حتماً ستكون حقوقه وعواقبه محفوظة لمن سطره فقط .

    ولكن السؤال الذي يطرحه كل من قرأ الوصية المزعومة هو : ما هو هدف المجلة حتى تكتب مثل هذا الكذب وبهذه الطريقة المفضوحة والمجازفة القاتلة ؟ .

    ونحن نرى أن الهدف ليس واحداً ولكنه أهدف ، ولو لم تفرد المجلة آخر الوصية صفحة تحلل فيها الوصية وتستنتج منها ما تريد إيصاله للقارئ ، لقلنا بأن الهدف هو العبث أو هو هدف تجاري بحت لا يعدو الطمع في زيادة المبيعات كعادة المجالات القائمة على الزيف والخداع والكذب والإثارة السمجة لبيع جميع النسخ المطبوعة خلال أسبوع .

    ومن الأهداف التي نرى أن المجلة سعت لتحقيقها بناءً على تاريخها .
    الأول : هدف تجاري لزيادة مبيعاتها وتوسيع انتشارها ، وهذا الهدف حينما نحسن الظن بها .
    الثاني : الوصية عبارة عن بالون اختبار أطلقته المجلة بأمر من أطراف أخرى ، كي تتأكد هل الشيخ مازال حياً أم أنه مات أو قتل وفقاً لتقارير الأسياد ، فهذه الوصية هي استفزاز للشيخ ليتم التأكد من مصيره حفظه الله ، وقد صرحت المجلة بقولها : وحتى الآن فإن بن لادن لم يظهر بشكل واضح يشير فيه إلى أنه على قيد الحياة .
    ومهما أطلاق الإعلام الغربي أو العميل من بالونات للاختبار فإننا لا نستجيب لذلك عبر ردود الأفعال بل الأمر عندنا يسير وفق خطوات لا تستجيب لردود الأفعال ، ونستغرب كيف لم يفهم الإعلام الغربي والعميل هذه النقطة التي تميز بها المجاهدون .
    والأمر الثاني أننا نحرص دائماً أن نكون نحن الذين نبادر و نوجه الدفة ، ولسنا بالسذاجة التي يوجهنا الإعلام بها ويقلنا من معركة إلى معركة ، فمعركتنا الأساسية هي معركة عقيدة ومبادئ وحقوق مسلوبة واحتلال أرض من اليهود والصليبيين ، ولسنا ممن يخدع فيتحول من معركته الأساسية إلى أمور ثانوية لا تقدم في الصراع ولا تؤخر مثل قضية حياة الشيخ أو موته ، فليست قضية حياة الشيخ أو موته قضية رئيسية عندنا ونسعى بين الحين والآخر أن نثبت حياته وأنه سليم معافى ، فالملا عمر والشيخ وقادة الجهاد حفظهم الله جميعاً إنما هم رجال في ميدان المعركة وإذا لم يقتلوا فإنهم سيموتون إن عاجلاً أو آجلاً ، فلماذ يظن الإعلام أننا بهذه السذاجة التي نراهن فيها على أمر لن يدوم أكثر من عقدين أو ثلاثة أو أقل من ذلك بكثير ، نحن لن نجعل قضيتنا وقضية الأمة هي موت شخص أو حياته ، ولكن قضيتنا التي سوف نعيد ونزيد فيها هي قضية صراع العقائد وصراع المبادئ وصراع الأبدان مع اليهود والصليبيين وملل الكفر قاطبة ، هذا ما نراهن عليه وهذه هي القضية الأساسية التي نصبح ونمسي عليها وسوف نموت دونها بإذن الله تعالى ، أما أن نجعل قضيتنا قضية أشخاص فهذا هو الخسران المبين قال تعالى ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) فهذا في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف به في حق الفقير أسامة بن لادن حفظه الله تعالى .
    ولم تنس المجلة مع بالون اختبار التأكد من مصير الشيخ أن تطلق معه بالوناً آخر للتأكد من مصير أبنائه وأين هم وكم عددهم فقالت : لم يحدد عدد أبنائه ولا من بقي معه منهم ، وهل هم برفقته أم في مكان آمن ، ومن يقوم بحمايتهم ويسهر على أمنهم وراحتهم .
    نقول : انتظروا حتى يأتيكم الرد منا على هذه الأسئلة أيها الأذكياء !! .

    الثالث : إن أهم هدف من افتراء هذه الوصية هو ما نسبوه للشيخ عندما أوصى المجاهدين بقوله : وتناسوا إلى حين قتال اليهود والصليبيين وانصرفوا إلى تطهير صفوفكم من العملاء والمتخاذلين وعلماء السوء والمتقاعدين عن الجهاد والمخذلين للأمة .
    وعلقت المجلة على هذه الفقرة بعبارات كانت هي الهدف من وراء هذه الوصية حيث قالت : وفضلاً عن كون هذه الوصية تعني توقيف ( الجهاد العالمي ) والانصراف إلى إعادة ترتيب وتنقية الصفوف فإنها تؤكد مرة أخرى أهمية ما تحدث عنه بن لادن بخصوص الغدر والخيانة ، إلى درجة أن يجعل أولوية ما يوصي به هو الانصراف إلى تطهير الصفوف ولو تطلب ذلك نسيان أو وقف ( الجهاد العالمي ) .
    نقول : نعم إن عالمية جهاد الشيخ هي التي تقلق الأعداء ، فالشيخ اتخذ من العالم ميداناً لنزال اليهود والصليبيين ، وعالمية الجهاد هو السر الذي دفع أبناء الأمة لتأييد الشيخ ومن معه من المجاهدين ، وعالمية الجهاد أيضاً هو أخطر قرار سمعه اليهود والصليبيون من الشيخ عندما تم الإعلان عن ( الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين ) ، ولا يمكن وقف هذا الخطر الحقيقي الذي يهدد الإمبريالية ( الصهيوأمريكية ) إلى بزرع بذور الشك والتوجس من داخل الصف الإسلامي لينشغل بنفسه ويوقف تقدمه وضرباته على رؤوس الأعداء ، فكان التركيز على موضوع الخيانة أمراً مهماً في الوصية كما كان أن التصريح بالانصراف عن قتال اليهود والصليبيين جاء واضحاً منهم في الوصية المزعومة .
    وهؤلاء لم يحاولوا صرف الأمة عن جهاد اليهود والصليبيين بالمصلحة والمفسدة أو بأمور أخرى علموا أن الشيخ رد عليها أكثر من مرة في بياناته وخطاباته ، ولكنهم جاءوا هذه المرة بحجة تطهير الصفوف وترك القتال حتى نفرغ من ذلك ، لأنهم علموا بأن تطهير الصفوف لا يمكن أن يكون لأحد أبداً ، فلم يكن تطهير الصفوف من المنافقين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث كان ثلث جيشه يوم أحد من المنافقين والمنهزمين ، وفي الأحزاب سخر المنافقون من وعده بكنوز كسرى وقيصر وقالوا إن بيوتنا عورة ورجعوا وتركوه في ميدان القتال ، حتى في آخر غزواته في تبوك خرجوا معه وأرجفوا وحاولوا اغتياله إلا أن الله أنجاه منهم ، وهذا الأمر هو الذي دعا المجلة أن تنادي المجاهدين بذلك لأنها علمت بأن الذي يريد أن يطهر صفوفه كشرط للقتال معنى ذلك أنه لن يقاتل العدو أبداً لأن الشرع والعقل والتاريخ لم ينقلوا لنا أبداً أنه يمكن تطهير الصفوف قبل قتال العدو ، فهذا تكليف بالمستحيل ليتحول الجهاد إلى محال .

    الرابع : الهدف الثاني من حيث الأهمية لهذه الوصية هو أن الوصية حرصت على صرف المسلمين من جهاد اليهود والصليبيين إلى توجههم لجهاد بعضهم البعض ، وذلك بتركيزهم كما سبق على الخيانة وتطهير الصفوف ، ولكن اتضح الهدف حينما قالوا على لسانه لشباب الأمة مطالباً إياهم بالاستماع إلى قلة من العلماء وتطهير الصفوف من البقية الباقية منهم ، وهذا من شأنه أن يشغل الأمة ببعضها ويجعلها شيعاً وأحزاباً تنشغل بقتال بعضها وحرب بعضها وتترك اليهود والصليبيين ليعيثوا في الأرض فسادا .

    الخامس : من أهداف افتراء الوصية أيضاً ، هو تخذيل الأمة عن طريق الجهاد وصدهم عن مثل هذا الأمر العظيم ، فكل قارئ للوصية سيقول إذا كان الرجل الذي أمضى أكثر من عشرين سنة على هذا الطريق ينتهي به المطاف إلى تحذير أبنائه من السير على طريقه والانضمام للقاعدة وللجبهة ، كما أنه انتهى خائفاً من غدر أصحابه وخيانتهم ، فكيف للأمة أن تسير على هذا الدرب الذي لن تجني منه أحسن مما جناه مثل هذا الرجل الذي وهب نفسه وماله لمثل هذا الطريق ، وقد اتضح هذا الهدف للمجلة في المقدمة وفي مقال تحليل الوصية حيث قالوا : يشير بن لادن إلى الغدر والخيانة في أكثر من موقع وكأنه يتوقع ( خيانة وغدر ) من المحيطين به ، وركزت على هذا الأمر في المقدمة أيضاً وكررت ذلك ، فكل قارئ سيقول إن هذا الانطباع والتحذير من الانضمام للقاعدة لا يدل إلا على فشل منهج الجهاد وفشل الدرب الذي سلكه ومن الأصلح للأمة ألا تكرر خطأه .

    السادس : نموذج الإمارة الإسلامية هو نموذج الدولة الإسلامية الحقيقية قولاً وعملاً والتي جاءت كثمرة للجهاد في سبيل الله تعالى ، إلا أن هذا النموذج أقلق الأعداء حتى تعاونوا عبر حلف عسكري لم يعرف التاريخ له مثيلاً وأسقطوه ، ولكن الأمر لم ينته عند إسقاطه بل لازال الخوف يساورهم بأن يعود أو يقوم على منواله نموذج آخر في مكان آخر ولو بعد حين .
    فحرصت المجلة أن تقطع الطريق على التفكير في إعادته أو تكراره في مكان آخر ، فحرصت في الوصية أن تنال من الإمارة الإسلامية وتتهمهم بالغدر والخيانة ، وأنهم أجبن من اليهود والنصارى ، كل ذلك تشويهاً لسمعتهم ، وما درت المجلة أن الشيخ قبل الضربات وبعدها بأسابيع كان يعد الجبال للمواجهة ويقول لا تحصروا أنفسكم في المدن والدفاع عنها ، ميداننا الجبال وزمن الحرب طويل جيداً .
    لقد صمد الطلبة أكثر من المتوقع مع المعطيات المعدومة تقريباً لديهم والمعطيات الخرافية لعدوهم ، فصربيا لم تصمد كصمودهم وهي التي لم تضرب مثلهم ، والعراق لم تصمد كصمودهم ولم يأتها ربع ما أصابهم ، وقد أشاد الشيخ بهم كثيراً وشكرهم على هذا الصمود ، وأشار على الجميع بأن الجبال هي الحصن الحصين وهي ساحة إنهاك العدو والإجهاز عليه .
    فكذبت المجلة وزعمت أن الشيخ ناقم عليهم وحاولت ترسيخ مفهوم أن هذا الخيار الذي اختارته الإمارة ليس خياراً صحيحاً وأنه لاقبل لأحد بهذا الخيار الذي لم يصمد له أهل الحرب فكيف بغيرهم .

    السابع : نظن أن المجلة ترى من الوصية المكذوبة أنها وضعتنا بين أمرين إما أن نكذب الوصية فتكون كسبت تشكيك المسلمين بتوقيع الشيخ وبيانات القاعدة اللاحقة ، أو نترك تكذيب الوصية فتنطلي على المسلمين وتكون كسبت الأهداف السابقة .
    ولكن لم تعلم بأن أكثر المسلمين أصبحوا كالصيارفة يعرفون الدينار المغشوش من صوته قبل تفحصه ، فبيانات القاعدة وبيانات الشيخ لها مذاق خاص يحس به كل مسلم ، تلامس العبارات قلوبهم قبل أن تلامس أسماعهم ، المسلمون يعرفون القنوات التي تصل عبرها بيانات الشيخ والقاعدة ، وعندما تنفرد مجلة ما عرف عنها إلا السخرية بالدين وأهله ، ولم يعرف عنها إلا الكذب والدجل ، والتفرد بالعجائب لا يمكن أن يصدقوا ما جاء عبرها ولو خرقت القاعدة يوماً ونشرت حقاً ، ولم نكن لنطيل الرد على سخافاتها ولكن بعد إلحاح رأينا أن نبين لمهندسي البيانات في المجلة وغيرها ، أن العبارات ما هي إلا فن لا يحسنه إلا من حمل هم الأمة لخاطب القلوب بقول الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
    وبالمناسبة فإننا ننقل كلمات للشيخ أسامه حفظه الله قالها يوم 28/9/1422هـ يوم الوصية المزعومة ، ففي كل يوم تقريباً للشيخ درس يلقيه على المجاهدين في مراكز القتال ، وقد قال الشيخ في ذلك اليوم في تمام الساعة 9.5 صباحاً تقريباً قال : نحن الكهول وضعنا لشباب الأمة معالم على طريق الجهاد ورسمنا لهم الدرب ، وما عليكم أيها الشباب إلا أن تسيروا على هذا الدرب ، وانقلوا هذه التجارب إلى الأجيال التي بعدكم ، نحن أوصلناها لكم ممن كان قبلنا وأنتم انقلوها لمن بعدكم ، وأقول لكم لا يفت في أعضادكم قلة عددكم وعُددكم ، ولا يرعبكم قوة عدوكم وكثرته ، ولا تيأسوا من خذلان الأمة لكم ، واصلوا الطريق واعلموا أن النصر مع الصبر ، وسوف نواصل على ذلك حتى ننال النصر أو الشهادة بإذن الله تعالى ، وسوف نري الله تعالى في أمريكا ما نأمل أن يرضيه عنا ، والأيام بيننا وسوف تنسى أمريكا مما يأتيها منا غزوتي واشنطن ونيويورك نسأل الله أن يعيننا على ما نريد بها .
    ثم إن أحد الأخوة كان قد حان موعد فراقه للشيخ إلى جبهة أخرى فقال للشيخ أوصني فقال الشيخ : أنت رأيت المعركة ورأيت كيف هزمنا بعدد قليل وعُدد لا تذكر هزمنا أضعافنا من عدونا في معارك الأسبوع الماضي ، فالنصر من الله ، وأوصيك أن تلازم ( أبو .... ) – وذكر اسم أحد قادة القاعدة – فلا تتركه فمشروعه سيكون له أثر في الأيام القادمة بإذن الله تعالى .
    والله ثم والله وهو على ما نقول شهيد إن هذا جزء مما قاله الشيخ في اليوم الثامن والعشرين من رمضان صباحاً لعام 1422هـ ، ولا يزال الشيخ حفظه الله تعالى على هذا ولن يترك هذا الطريق إلا بنصر أو شهادة يفرح بها .
    وندعو المسلمين في الختام ألا يعيروا مثل هذه الأكاذيب أية أهمية ، فليست هذه الأولى ولن تكون الأخيرة ، ولكن لا يحسن من كل مسلم عرف ضرر هذه الوسائل على المجاهدين إلا أن يبين زيفها ويفضح أمرها ويوصي بمقاطعتها .

    والصلاة والسلام على رسول الله
    وعلى آله وصحبه أجمعين

    #2
    لا حاول ولا قوة إلا بالله

    ومشكور على الموضوع

    تعليق


      #3
      لا تعليق

      بس تراني قريت نص المقاله


      ومشكور

      تعليق

      يعمل...
      X